أجاز وإن شاء فرق بينهما " ( 1 ) ، وكما في خبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : سألته عن رجل
تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ، ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال ( عليه السلام ) : " ذلك إلى
مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما وللمرأة ما أصدقها . . . . إلى
آخره " ( 2 ) - فلا يدل إلا على أن أمر النكاح بيد المولى إن شاء أجاز وإن شاء رد .
وأما أن الرد بم يتحقق ؟ فلا تعرض له فيه .
وأما ما ورد فيمن زوجته أمه - كما في خبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) أنه
سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال ( عليه السلام ) : " النكاح جائز إن شاء المزوج قبل
وإن شاء ترك ، فإن ترك المزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه " ( 3 ) - فهو في غاية
الضعف من الظهور ، لأنه يدل على أن الخيار بيد الزوج إن شاء أجاز وإن شاء لم
يجز ، وعلى فرض حمل الترك على الأمر الوجودي فغايته أنه كخبر تزويج العبد ،
ودلالته على أنه بالفعل يسقط العقد عن قابلية لحوق الإجازة ممنوعة .
ثم لا يخفى أن إلحاق الرد في المقام بالفسخ في العقود الجائزة حكما كالهبة ،
والجائزة حقا كالبيع الخياري ، وبالفسخ في الوكالة والوصاية لا وجه له ، لعدم
الجامع بينهما .
أما فسخ العقود الجائزة فلما عرفت أن المناط في تحقق الفسخ فيها هو
التشبث بالملكية السابقة ، وهو يحصل بالفعل كحصوله بالقول ، وهذا المناط غير
موجود في رد عقد الفضولي .
وأما العقود الإذنية كالوكالة والعارية ونحوهما فلأن المدار فيها على الإذن ،
وهو يرتفع بالوكالة الباطنية فضلا عن الفعل المنافي .
وأما الوصاية التمليكية والسبق والرماية - بناء على القول بجوازهما -
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 3 ، عنه الوسائل : ب 24 من أبواب نكاح العبيد ح 1 ج 14 ص 523 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 2 ، عنه الوسائل : ب 24 من أبواب نكاح العبيد ح 2 ج 14
ص 523 - 524 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 401 ح 2 ، عنه الوسائل : ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 3 ج 14 ص 211 .