تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أجاز وإن شاء فرق بينهما " ( 1 ) ، وكما في خبره الآخر عنه ( عليه السلام ) : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ، ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال ( عليه السلام ) : " ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما وللمرأة ما أصدقها . . . . إلى آخره " ( 2 ) - فلا يدل إلا على أن أمر النكاح بيد المولى إن شاء أجاز وإن شاء رد . وأما أن الرد بم يتحقق ؟ فلا تعرض له فيه . وأما ما ورد فيمن زوجته أمه - كما في خبر محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال ( عليه السلام ) : " النكاح جائز إن شاء المزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه " ( 3 ) - فهو في غاية الضعف من الظهور ، لأنه يدل على أن الخيار بيد الزوج إن شاء أجاز وإن شاء لم يجز ، وعلى فرض حمل الترك على الأمر الوجودي فغايته أنه كخبر تزويج العبد ، ودلالته على أنه بالفعل يسقط العقد عن قابلية لحوق الإجازة ممنوعة . ثم لا يخفى أن إلحاق الرد في المقام بالفسخ في العقود الجائزة حكما كالهبة ، والجائزة حقا كالبيع الخياري ، وبالفسخ في الوكالة والوصاية لا وجه له ، لعدم الجامع بينهما . أما فسخ العقود الجائزة فلما عرفت أن المناط في تحقق الفسخ فيها هو التشبث بالملكية السابقة ، وهو يحصل بالفعل كحصوله بالقول ، وهذا المناط غير موجود في رد عقد الفضولي . وأما العقود الإذنية كالوكالة والعارية ونحوهما فلأن المدار فيها على الإذن ، وهو يرتفع بالوكالة الباطنية فضلا عن الفعل المنافي . وأما الوصاية التمليكية والسبق والرماية - بناء على القول بجوازهما -
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 3 ، عنه الوسائل : ب 24 من أبواب نكاح العبيد ح 1 ج 14 ص 523 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 2 ، عنه الوسائل : ب 24 من أبواب نكاح العبيد ح 2 ج 14 ص 523 - 524 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 401 ح 2 ، عنه الوسائل : ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 3 ج 14 ص 211 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 158 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري