في فضل الجودة ، ويضمن المثل في فضل الرداءة ، إلا أن يرضى المالك بأخذ
العين ( 1 ) انتهى .
والشهيد الأول ( 2 ) حكم بضمان المثل في المزج بالأردأ ، والشركة في العين
في المزج بالأعلى أو المساوي .
وقال في الشرائع : أما لو خلطه بغير جنسه لكان مستهلكا وضمن المثل ( 3 ) .
واحتمل الشهيد الثاني في الروضة ( 4 ) في مورد الخلط بالأجود الانتقال إلى
المثل للاستهلاك .
هذا ، ولكن مما بينا في المقدمتين ظهر : أن الإلحاق بالتلف منحصر في مورد
الاستهلاك ، وهو في غير الجنس . وأما مجرد عدم الامتياز فليس في حكم التلف .
وكيف كان ، فقد ظهر مما ذكرنا أنه ليس مورد يكون التخيير للغاصب بين دفع
المثل أو القيمة ، ولا للمالك بين أخذ العين الممتزجة مع الأرش في مورد النقصان
وأخذ القيمة ، لأن المزج لو كان بحكم التلف تعين القيمة ، وإلا فليس للمالك إلا
العين مع أخذ الأرش في مورد النقصان .
ثم إن ما ذكرنا من تعين القيمة في مورد التلف إنما هو بحسب الكبرى . وأما
تعيين الصغرى ففي غاية الإشكال .
ولذا ذهب شيخ الطائفة ( 5 ) بأنه لو زرع الحب أو استفرخ البيض فليس على
الغاصب إلا المثل أو القيمة .
وعن الخلاف : أن القائل بأن الفرخ عين البيض والزرع عين الحب مكابر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الغصب ج 3 ص 244 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الغصب ج 3 ص 110 .
( 3 ) انظر الهامش ( 1 ) .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الغصب ج 7 ص 56 - 57 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الغصب ج 3 ص 105 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الغصب ج 3 ص 421 ذيل م 38 .