لعدم فوت معظم الانتفاعات .
وأما الرابع : فهو مورد البحث في ثبوت بدل الحيلولة وعدمه ، وعلى أي حال
بدل الحيلولة لا يقتضي دخول المبدل في ملك الضامن ، فإنه غرامة عن المبدل ،
لأنه عوض عنه .
فتفصيل المصنف بين غرامة الحيوان بالوطئ وسائر الغرامات - حيث اختار
دخول الحيوان في ملك الغارم دون غيره - لا وجه له ، لأن وجوب الغرامة لو
اقتضى ملكية المتدارك من باب عدم إمكان الجمع بين العوض والمعوض لاقتضى
في الجميع ، ولو لم يقتض ذلك لا يقتضي في الجميع .
وتوهم أنه إذا خرج الحيوان عن ملك المالك فلا بد أن يدخل في ملك الغارم
وإلا يبقى الملك بلا مالك ، فاسد .
أما أولا : فلأنه لا موجب لخروجه عن ملك المالك ، فإن الغرامة ليست عوضا
حتى يقتضي دخولها في ملك المضمون له خروج العين التي وجب على الضامن
غرامتها عن ملكه .
وأما ثانيا : فلأن خروجها عن ملكه لا يقتضي دخولها في ملك الغارم ، لإمكان
دخولها في بيت المال ، إلا أن يقال : إن تفصيل المصنف مستفاد من نفس الرواية
الدالة على غرامة الحيوان فإن قوله عليه السلام : ( يغرم ثمنه ) ( 1 ) ظاهر في أن الحيوان
بالوطئ يدخل في ملك الواطئ ، فإن التعبير بالثمن إنما هو لبيان ذلك .
وأما أقسام التعذر فأصولها أربعة :
الأول : أن يكون لسرقة المال المضمون مع معرفة السارق ، أو لأباق العبد ،
وحاصله : ما تمكن الضامن من رده ذاتا ، وإنما تعذر لعارض خارجي .
الثاني : أن يكون لعدم التمكن خارجا كالرطوبة الباقية على أعضاء الوضوء .
الثالث : أن يكون لخروج المال بالرد عن المالية كالخيط المغصوب الذي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 204 ح 1 ، مع تفاوت يسير ، عنه وسائل الشيعة : ج 18 ص 571 ب 1 من
أبواب نكاح البهائم ح 4 .