بوجوب دفع الأعلى حتى لا يرد الضرر لا يستفاد من ( لا ضرر ) . وأما مدرك يوم
الدفع فمن وجوه أيضا :
الأول : الصحيحة ( 1 ) فإن قوله عليه السلام : ( يوم ترده عليه ) ظاهر في أن المدار على
يوم الرد ، وفيه ما تقدم من عدم الدلالة .
وحكي عن صاحب الجواهر : ( 2 ) أن لفظ ( يوم ) ليس في نسخة التهذيب
المصححة ، فبناء على عدم الدلالة على يوم الدفع في غاية الوضوح ، ولكن ما
أفاده معارض :
أولا : بنسخ الكافي الذي روى التهذيب ( 3 ) عنها ، فإن لفظ ( يوم ) موجود فيها ،
كما هو موجود في الوسائل ( 4 ) وغيره .
وثانيا : في مقام الدوران بين الزيادة والنقصان الترجيح مع عدم الزيادة ، ولا
ينافي ذلك اشتراك كل منهما في الأصل العقلائي ، وهو أصالة عدم الغفلة ، لأن
الغفلة بالنقص أقرب إلى الانسان من الغفلة بالزيادة ، فإن زيادة الراوي من عند
نفسه في غاية البعد .
وثالثا : مقتضى القواعد العربية لو لم يكن لفظ ( يوم ) أن يقال : تردها عليه ،
لانحصار المرجع في القيمة ، وهذا بخلاف ما إذا كان لفظ ( يوم ) في العبارة ، فإن
مرجع الضمير هو البغل ، لعدم إمكان إرجاع الضمير إلى القيمة ، لأنه لا معنى لأن
يقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترد القيمة ، لأنه ليس للقيمة قيمة يوم
الرد .
الثاني : قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ( 5 ) بناء على ما
هامش
( 1 ) تقدم تخريجها في الصفحة : 310 .
( 2 ) جواهر الكلام : كتاب الغصب ج 37 ص 102 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 215 ح 943 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 313 ب 7 من أبواب الإجارة ح 1 وج 13 ص 255 ، ب 17 من
أبواب الغصب ح 1 .
( 5 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 64 .