أعطيته ما ينفق بين الناس ) ( 1 ) .
وفي الوسائل ، عن الصدوق : أن الحديثين متفقان غير مختلفين ، فمن كان له
عليه دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك النقد ، ومتى كان له دراهم بوزن معلوم
بغير نقد معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس ( 2 ) .
ونحن نقول مع قطع النظر عن الأخبار وإمكان الجمع بينها . وعدمه إن مقتضى
القاعدة عدم الفرق بين الصفات الداخلية والخارجية في الضمان ، إلا إذا رجعت
الصفة الخارجية إلى تفاوت الرغبات ، أي القيمة السوقية ، من غير فرق بين أن
يكون الموصوف بها مضمونا بالعقد أو باليد والإتلاف ، فإن الأوصاف وإن كانت
تابعة ولم تدخل تحت اليد والعقد مستقلا إلا أنها تدخل تحتهما للشرط الضمني ،
أو الصريح كما في باب العقود ، أو تبعا كما في باب اليد ونحوه .
ومجرد كون الوصف خارجيا كرواج السلطان الموصوف به لا يوجب
خروجه عن تحت الضمان ، فإن الرواج نظير : كون المال في محل كذا أو زمان كذا
التي بها تتفاوت مالية الأموال ، بل لا شبهة أن الاعتبار ليس بذات النقد من حيث
هو ، بل برواجه عند الناس ، وهذا بنفسه خصوصية في المال من غير جهته السوقية
وتفاوت الرغبات ، فإن كل صفة وإن رجع دخلها في الموصوف في الحقيقة إلى
الرغبة التي بها يتغير سعر السوق حتى مثل : كتابة العبد إلا أنه لا شبهة أن في مقام
الاعتبار فرق بين الرواج ، أو كون المال في محل كذا وزمان كذا وبين القيمة
السوقية ، فعدم التزامنا بضمان زيادة القيمة السوقية لا يلازم الالتزام بعدم ضمان
الرواج وصفة كونه في محل كذا . هذا ما تقتضيه القاعدة .
وأما جمع الصدوق فحاصله ظاهرا أنه لو كان الدراهم السابقة بقيمة الدراهم
الرائجة فله الدراهم السابقة ، وإلا فله الدراهم اللاحقة . ولا يخفى أن هذا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 252 ح 1 ، عنه الوسائل : ج 12 ص 487 - 488 ب 20 من أبواب
الصرف ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ص 488 ب 20 من أبواب الصرف ذيل الحديث 3 .