وقول : بأنه يرد الرائجة إذا كانت مساوية للسابقة في الوزن والقيمة . أو يرد
من غير الجنس بقيمة السابقة .
وبالجملة : لو نقصت قيمة السابقة فالمشهور على أن نقصان القيمة ليس مضمونا .
وذهب بعضهم ( 1 ) إلى أنه مضمون ، فلا بد من رد ما يساوي القيمة السابقة ،
فيرد من الرائجة لو كانت في الوزن والقيمة مساوية للسابقة ، كما قد يتفق نادرا أو
من غير الجنس لو كان بينهما تفاوت حتى لا يلزم الربا .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار في المسألة .
ففي مكاتبة يونس إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام : أنه كان لي على رجل عشرة
دراهم ، وأن السلطان أسقط تلك الدراهم ، وجاءت بدراهم أعلى من تلك الدراهم
الأولى ، ولها اليوم وضيعة فأي شئ لي عليه ، الأولى التي أسقطها السلطان ، أو
الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب عليه السلام : ( لك الدراهم الأولى ) ( 2 ) .
وعن العباس بن صفوان قال : سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض
دراهم عن رجل ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ، ولا يباع بها شئ ، الصاحب
الدراهم الدراهم الأولى ، أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : ( لصاحب
الدراهم الدراهم الأولى ) ( 3 ) .
هذا مدرك المشهور ، ومدرك غيرهم : مكاتبة أخرى من يونس ، قال : كتبت
إلى الرضا عليه السلام : أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم ، وكانت تلك الدراهم تنفق
بين الناس تلك الأيام وليست تنفق اليوم ، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها ، أو
ما ينفق اليوم بين الناس ؟ قال : فكتب إلي ( لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 191 ح 3716 ، عنه الوسائل : ج 12 ص 488 ب 20 من
أبواب الصرف ح 2 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 99 ح 2 ، عنه الوسائل : ج 12 ص 488 ب 20 من أبواب الصرف ح 4