ويدل عليه أيضا ما ورد في الرهن : فعن إسحاق بن عمار ( قلت لأبي إبراهيم
عن الرجل يرهن الغلام أو الدار فتصيبه الآفة على من يكون ؟ قال عليه السلام : على
مولاه ، ثم قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : هو في عنق العبد ،
قال عليه السلام : ألا ترى فلم يذهب مال هذا ؟ ثم قال عليه السلام : أرأيت لو كان ثمنه مائة
دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كأن يكون ؟ قلت : لمولاه ، قال عليه السلام : كذلك يكون
عليه ما يكون له ) ( 1 ) .
وبالجملة : استفادة أن ( من عليه الغرم فله الغنم ) من عدة من الأخبار لا
إشكال فيه ، ولكن بعد ما أفاده عليه السلام في صحيحة أبي ولاد ( 2 ) ردا على أبي حنيفة
أنه ليس كل ضامن عين مالكا لمنفعتها ، فلا بد من تخصيص ما يستفاد منه العموم
بمورد الضمان المصدري الذي أمضاه الشارع ، بل بالقرينة الارتكازية ومناسبة
الحكم مع الموضوع يستفاد اختصاص قوله صلى الله عليه وآله : ( الخراج بالضمان ) ( 3 المبيع ، والثمن على المشتري والبائع فلا عموم له من أول الأمر .
وعلى أي حال ، ما أفاده ابن حمزة ( 4 ) لا دليل عليه ، فالأقوى هو الضمان
لقاعدة الإتلاف ، واليد ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( لا يحل ) ( 5 ) ، وقوله عليه السلام : ( لا يجوز لأحد أن
يتصرف في مال غيره إلا بأذنه ) ( 6 ) .
قوله قدس سره : ( وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالمشهور فيها أيضا الضمان . . .
إلى آخره ) .
لا يخفى أن المصنف قدس سره في ذيل هذا العنوان تارة حكم بالضمان ، وأخرى
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 234 ح 10 ، عنه الوسائل : ج 13 ص 126 ب 5 من أبواب الرهن ح 6 .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 290 ح 6 ، عنه الوسائل : ج 17 ص 313 ب 7 من أبواب الغصب ح 1 .
) بضمان
( 3 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 754 ح 2243 ، عوالي اللئالي : ج 1 ص 219 ح 89 .
( 4 ) الوسيلة : البيع الفاسد ص 255 .
( 5 ) مسند ابن حنبل : ج 5 ص 72 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 424 ب 3 من أبواب مكان المصلي ح 1 .
( 6 ) كمال الدين : ج 2 ص 521 ح 49 ، عنه وسائل الشيعة : ج 6 ص 376 - 377 ب 3 من
أبواب الأنفال ح 6 .