المنفعة بإرادة التصرف بها أو معه دفعة . . . إلى آخره ) .
حاصل إشكاله قدس سره أنه لازم القول بالإباحة المطلقة أحد الأمرين .
إما الالتزام بأن إرادة التصرف من أسباب حصول الملك ، مع أن حصوله
بأسباب مخصوصة ليست الإرادة منها .
وإما الالتزام بأن نفس التصرف مملك ، وهذا مع أنه ليس من الأسباب
المملكة مستلزم لإشكالات أخر تجري في تصرف ذي الخيار والواهب فيما
انتقل عنهما : كاجتماع العلة والمعلول في رتبة واحدة ، فإن الانتقال إلى المشتري
مترتب على الملك ، والملك مترتب على التصرف ، فبالتصرف يحصل الملك
والانتقال .
وكالدور ، فإن صحة البيع تتوقف على الملكية ، والملكية يتوقف حصولها على
البيع ، ونظير هذين الإشكالين يأتي في التكليفيات أيضا . مثلا الوطئ في غير
الملك محرم ، وبه تتحقق الملكية والحلية المترتبة عليها في رتبة واحدة .
وأجاب عنه المصنف قدس سره : بأنه لا بأس بالتزام كون إرادة التصرف مملكا إذا
كان ذلك مقتضى الجمع بين الأصل ودليل جواز التصرف ، وأدلة توقف بعض
التصرفات على الملك ( 1 ) .
ونحن نقول : أولا : ليس فيما ينقل ( 2 ) عن الشيخ الكبير قدس سره كون إرادة التصرف
من المملكات ، بل إنه ( 3 ) جعل محط الإشكال كون نفس التصرف مملكا ، وإنما
جعل المحقق الثاني ( 4 ) الإرادة من المملكات دفعا للإشكالات الواردة على
تصرف ذي الخيار ، فينبغي أن يجاب على طبق إشكاله .
وثانيا : الجمع بين الأدلة لا يقتضي كون الإرادة من المملكات إلا في بعض
الصور .
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 84 س 23 وما بعده .
( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ص 84 س 23 وما بعده .
( 3 ) شرح القواعد للشيخ كاشف الغطاء ( مخطوط ) الورقة : 50 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب المتاجر ج 4 ص 58 .