على عدم جواز البيع والوطئ والعتق في غير الملك .
وبعبارة أخرى : الالتزام بالملك آنا ما بلا موجب ، لأنه يمكن أن تكون
الآيتان مخصصتين لقواعد أخرى .
ورابعا : الإشكال في السيرة في المقام موجب لهدم أساس السيرة أصلا
ورأسا .
ثم إن ثبوت السيرة على التوريث يكشف عن حصول الملك بالتعاطي من
أول الأمر ، فإنه لا موجب لتقدير الملك آنا ما للمورث حتى يرثه الوارث .
ثم إنه قد يستدل على حصول الملكية بالمعاطاة بعموم ( الناس مسلطون على
أموالهم ) ( 1 ) ، بتقريب أن من أنحاء سلطنة المالك تبديل ماله بمال غيره بالفعل .
ولكنه لا يخفى أن عموم أنحاء السلطنة إنما هو باعتبار أفراد السلطنة التي
ثبتت للمالك كالهبة والبيع والقرض والإجارة ، فلو شك أن نوعا آخر من أنحاء
السلطنة - كالصلح - من أفراد هذا العموم فيتمسك بعموم هذه الرواية ، لصحته
ونفوذه . وأما لو علم بتسلط المالك على بيع ماله ولكنه شك أن الموجد له هو الفعل
أيضا أو ينحصر بالقول فليس العموم ناظرا إليه .
وبعبارة أخرى : لا يمكن التمسك بهذا العموم للمقام ، ولا لما شك فيه من
شروط الصيغة مثل كفاية الفارسية ونحوها . هذا كله بناء على حصول الملك
بالمعاطاة .
وأما بناء على القول بالإباحة فهل يمكن التمسك له بقوله : ( الناس مسلطون
على أموالهم ) ( 2 ) ؟ والبحث فيه يقع من جهتين :
الأولى : في التمسك به لسلطنة المالك على إباحة ماله لغيره بالإباحة المطلقة ،
حتى المتوقفة على ملك : كالبيع ونحوه .
الثانية : لتسلطه على إباحة ماله بالعوض المسمى .
هامش
( 1 ) مر تخريجه في الصفحة : 92 .
( 2 ) مر تخريجه في الصفحة : 92 .