وذكرت له أن مسلما روى في صحيحه هذا الحديث بلفظه ، وروى مسلم أيضا
في صحيحه الحديث الأول بطرق متعددة ، وكان صحيح مسلم عنده فأتى به ، فأريته
ذلك فيه .
وفي بعض طرقه : لا يزال هذا الدين عزيزا ( 1 ) .
فقلت له : هذا عين ما تقوله الشيعة وشاهد بصحة معتقدهم ، فلا يتم إلا على
مذهبهم ، فيكونون هم " الفرقة الناجية " لأنهم هم المتمسكون بالخليفتين اللذين لن
يفترقا حتى يردا الحوض ، القائلون بالاثني عشر خليفة ، الموادون أهل البيت
نبيهم عليهم السلام ، الذين جعل الله ودهم أجر الرسالة بقوله تعالى : * ( قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * [ الشورى : 23 ] فإن غير الشيعة لم يميزوهم ، بل قدموا
غيرهم عليهم ، فلا يضرهم تلبيس المتلبسين بالشبهات ، ولا معاداة المعاندين .
ثم باحثته في مسائل كلامية ، كالرؤية ، والقضاء ، والقدر ، وفي مسائل فرعية
كالمسح والمتعة ، وذلك بعد أن كان قد أذعن واستقر الإيمان في قلبه ، وسب أعداء
أهل البيت عموما ، لما تبين له أحوالهم ، وما وقع منهم ، واتضحت له حقيقة الحال ،
وصار من خواص الشيعة .
ولله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين
الطاهرين إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه 3 / 1452 و 1453 ح 5 - 9 في الكتاب والباب المذكورين آنفا .