وصنف بعض فضلاء الشافعية كتابا سماه " النكت الشريفة في الرد على أبي
حنيفة " ( 1 ) رأيته في مصر ، ذكر فيه جميع ما ذكره الغزالي وزاد أشياء أخر .
ولا شبهة في وجوب تقليد المتفق على علمه وعدالته ، لأن ظن الصواب معه
أغلب ، ولا يجوز العمل بالمرجوح مع وجود الراجح إجماعا ، والجرح مقدم على
التعديل كما تقرر .
ثانيها : أنه ( عندنا ) من أهل البيت المطهرين بنص القرآن ، والتطهر هو : " التنزه
عن الآثام ، وعن كل قبيح " كما نص عليه ابن فارس ( 2 ) في مجمل اللغة ( 3 ) ،
وهذا نفس
العصمة التي يدعيها الشيعة .
وأبو حنيفة ليس منهم إجماعا ، ويتحتم تقليد المطهر بنص القرآن ليتقن النجاة معه .
هامش
( 1 ) قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الذريعة 24 / 304 : " النكت الشريفة فيما يتعلق بأبي حنيفة ،
رأيت النقل عنه في بعض المجاميع ، وللغزالي كتاب المنخول في الطعن عليه " .
( 2 ) هو العلامة اللغوي المحدث أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا ، قال عنه سعد بن علي
الزنجاني : " كان أبو الحسين من أئمة اللغة ، محتجا به في جميع الجهات ، غير منازع " .
وكتاب المجمل أشهر مصنفاته التي يبلغ عددها أكثر من " 45 " مصنف في أغلب العلوم ، ولد بقزوين
وتوفي بالري في صفر سنة 395 ه .
تجد ترجمته في أعيان الشيعة 9 / 215 ، ووفيات الأعيان 1 / 118 وغيرها .
( 3 ) مجمل اللغة 3 / 335 . وقال في كتابه معجم مقاييس اللغة 3 / 428 مادة طهر : " التطهير هو التنزه
عن الذم ، وعن كل قبيح " . وراجع كتاب وصول الأخبار : 46 .