بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أنعم به فكفى ، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى ،
محمد النبي الأمي وأهل بيته ذوي الكرم والوفاء .
أما بعد :
فهذه صورة بحث وقع لهذا الفقير إلى رحمة ربه الغني حسين بن عبد الصمد
الجبعي في حلب سنة إحدى وخمسين وتسعمائة ( 1 ) .
( 1 )
أضافني بعض فضلاء حلب ، وكان ذكيا بحاثا ، ولي معه خصوصية وصداقة
وكيدة بحيث لا أتقيه ، وكان أبوه من أعيانها .
فقلت له : إنه يقبح بمثلي ومثلك - بعد أن صرف كل منا عمره في تحصيل
العلوم الإسلامية ، وتحقيق مقدماتها - أن يقلد في مذهبه الذي يلقى الله به ، والتقليد
مذموم بنص القرآن ، وليس حجة منجية لأن كل أحد يقلد سلفه ، فلو كان حجة كان
الكل ناجين ، وليس كذلك .
فقال : هلم حتى نبحث .
فقلت : هل عندكم نص من القرآن ، أو من الرسول ( ص ) على وجوب اتباع أبي
حنيفة ؟
فقال : لا .
فقلت : هل أجمع أهل الإسلام على وجوب اتباعه ؟
فقال : لا .
هامش
( 1 ) هو الشيخ عز الدين حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين بن صالح الجبعي العاملي نسبة إلى جبل
عامل ( جنوب لبنان ) من أئمة الفقه والحديث الشيعة ، ولد عام 918 ه وتوفي عام 984 ه .