اليوم الثالث
:
قال العباسي : إن هؤلاء الشيعة يزعمون أنه لا فضل لعمر ، وكفاه فضلا أنه فتح
تلك الفتوحات الإسلامية .
قال العلوي : عندنا لذلك أجوبة :
أولا : إن الحكام والملوك يفتحون البلاد لأجل توسعة أراضيهم وسلطانهم ،
فهل هذه فضيلة ؟
ثانيا : لو سلمنا أن فتوحاته فضيلة ، لكن هل الفتوحات تبرر غصبه لخلافة
الرسول ؟ والحال أن الرسول لم يجعل الخلافة له وإنما جعلها لعلي بن أبي طالب عليه
السلام فإذا أنت - أيها الملك - عينت خليفة لمقامك ، ثم جاء إنسان وغصب الخلافة
من خليفتك وجلس مجلسه ، ثم فتح الفتوحات وعمل الصالحات ، فهل ترضى أنت
بفتوحاته أم تغضب عليه ، لأنه خلع من عينته ، وعزل خليفتك وجلس مجلسك بغير
إذنك ؟
قال الملك : بل أغضب عليه وفتوحاته لا تغسل جريمته !
قال العلوي : وكذلك عمر ، غصب مقام الخلافة ، وجلس مجلس الرسول بغير
إذن من الرسول !
ثالثا : إن فتوحات عمر كانت خاطئة وكان لها نتائج سلبية معكوسة ، لأن رسول
الإسلام ( ص ) لم يهاجم أحدا ، بل كانت حروبه دفاعية ولذلك رغب الناس في
الإسلام ودخلوا في دين الله أفواجا لأنهم عرفوا أن الإسلام دين سلم وسلام . .