وما تقول في الشباب والرجال الذين لا تسمح لهم ظروفهم بالزواج الدائم
أليست المتعة هي الحل الوحيد لهم للخلاص من القوة الجنسية الطائشة ؟ ! وللوقاية
من الفسق والميوعة ؟
أليست المتعة أفضل من الزنا الفاحش واللواط والعادة السرية ؟
إنني أعتقد - أيها الملك - إن كل جريمة زنا أو لواط أو استمناء ، تقع بين
الناس ، يعود سببها إلى عمر ، ويشترك في إثمها عمر ، لأنه الذي منعها ، ونهى الناس
عنها ! وقد ورد في أخبار متعددة : أن الزنا كثر بين الناس منذ أن منع عمر المتعة !
أما قولك - أيها الملك - أني لا أرغب : الخ ، فالإسلام لم يجبر أحدا
على هذا ، كما لم يجبرك على أن تزوج بنتك لمن تعلم أنه يطلقها بعد ساعة من عقد
النكاح ، بالإضافة إلى أن عدم رغبتك ورغبة الناس في شئ لا يقوم دليلا على
حرمته ، فحكم الله ثابت لا يتغير بالأهواء والآراء !
قال الملك - موجها الخطاب للوزير - : حجة العلوي في جواز المتعة قوية !
قال الوزير : لكن العلماء اتبعوا رأي عمر .
قال العلوي : أولا : إن الذين اتبعوا رأي عمر هم علماء السنة فقط لا كل العلماء .
ثانيا : حكم الله ورسوله أحق بالاتباع أم قول عمر ؟
وثالثا : إن علماءكم ناقضوا بأنفسهم قول عمر وتشريعه .
قال الوزير : كيف ؟
قال العلوي : لأن عمر قال : ( متعتان كانتا في عهد رسول الله أنا أحرمهما : متعة
الحجج ومتعة النساء ) فإن كان قول عمر صحيحا فلماذا لم يتبع علماؤكم رأيه في متعة
الحج ؟ حيث أن علماءكم خالفوا عمر وقالوا : بأن متعة الحج صحيحة ، على الرغم
من تحريم عمر !
وإن كان قول عمر باطلا فلماذا اتبع علماؤكم رأيه في حرمة متعة النساء ، ووافقوه ؟ ( 1 )
هامش
( 1 ) قول عمر رواه أحمد في مسنده ج 1 ، وانظر تفسير الرازي ج 1 وفتح الباري ج 9 كتاب النكاح وكتب
الفقه أبواب النكاح . وقد خالف عبد الله بن عمر فقيه الصحابة أباه في تحريم متعة الحج . يروي
الترمذي أن ابن عمر سئل عن متعة الحج ، فقال : هي حلال .
فقيل له : إن أباك قد نهى عنها ، فقال : إن كان أبي قد نهى عنها وقد سنها ووضعها رسول الله ( ص )
أنترك السنة ونتبع قول أبي . .
وفي رواية أحمد : أنترك السنة ونتبع قول أبي . . وقد سار الفقهاء على نهج تحريم المتعتين على
الرغم من هذه الروايات ، انظر كتب الفقه وانظر لنا كتاب زواج المتعة حلال . . وانظر المناظرة
الثالثة . .