بسيرة الرسول ويقتفي أثره ، ويطبق منهاجه ، وكان ذلك موجبا لدخول الناس في دين
الإسلام أفواجا ، ولكانت رقعة الإسلام تتسع حتى تشمل وجه الكرة الأرضية !
ولكن : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قال الملك - موجها الكلام إلى العباسي - : ما جوابك على كلام العلوي ؟
قال العباسي : إني لم أسمع بمثل هذا الكلام من ذي قبل !
قال العلوي : الآن وحيث سمعت هذا الكلام ، وتجلى لك الحق فاترك خلفاءك ،
واتبع خليفة رسول الله الشرعي ( علي ابن أبي طالب عليه السلام ) .
ثم أردف قائلا : عجيب أمركم معاشر السنة تنسون وتتركون الأصل وتأخذون
بالفرع .
قال العباسي : وكيف ذلك ؟
قال العلوي : لأنكم تذكرون فتوحات عمر ، وتنسون فتوحات علي بن أبي طالب !
قال العباسي : وما هي فتوحات علي بن أبي طالب ؟
قال العلوي : أغلب فتوحات الرسول حصلت وتحققت على يد الإمام علي بن
أبي طالب مثل بدر وفتح خيبر وحنين وأحد والخندق وغيرها . .
ولولا هذه الفتوحات التي هي أساس الإسلام لم يكن عمر ، ولم يكن هنالك
إسلام ولا إيمان .
والدليل على ذلك أن النبي ( ص ) قال - لما برز علي لقتل عمرو بن عبد ود في
يوم الأحزاب ( الخندق ) : ( برز الإيمان كله إلى الشرك كله ، إلهي إن شئت أن لا تعبد
فلا تعبد ) أي : إن قتل علي تجرأ المشركون على قتلي وقتل المسلمين جميعا ، فلا
يبقى بعده إسلام ولا إيمان .
وقال ( ص ) : ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفخر الرازي في نهاية العقول ص 104 . مستدرك الحاكم ج 3 ص 32 ، تاريخ بغداد ج 3 ص 19 .
وقال يحيى ابن آدم : ما شبهت قتل علي عمرو إلا بقول الله عز وجل : * ( فهزموهم بإذن الله وقتل داود
جالوت ) * انظر المستدرك والذهبي في تلخيص المستدرك ج 3 ص 32 ، وأرجح المطالب ص 481 .