كل مورد قرآني ينطوي على أمر ارشادي ونصيحة من قبيل « اتقوا اللّه وأطيعوا اللّه » هو من وجهة نظره اعترافا مستقلا بعجز القانون الاسلامي .
والأعجب من ذلك هو ما فعله من تسرية حكم الآية على طلاق المرأة وهي في بيت زوجها ، إذا مات أبوها وخشي الزوج من التصرّف بمالها ، واضافته إلى أمواله . وموطن العجب انّ الآية هي في مورد الحديث عن انتخاب الزوجة واختيارها لا عن طلاقها بعد استقرار الزوجية .
علاوة على ما مرّ فانّ المرأة التي تتزوج في حياة أبيها وتستقر في بيت زوجها ثم يموت أبوها بعد ذلك وترثه ، فهي في العادة امرأة بالغة رشيدة ، ومثل هذه المرأة يكون مالها بتصرفها لا بيد شخص آخر وتحت قيمومته .
أما النساء اليتيمات اللائي يعرض لهن القرآن ويوصي بأموالهن ، فهن البنات اليتيمات اللائي لم يبلغن درجة البلوغ والرشد . يقول سبحانه في الآية السادسة من سورة النساء :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
« 1 » .
هامش
( 1 ) النساء : 6 .