الولاية والزعامة
1 - معنى الولاية
نحن افراد البشر الذين نعيش ونتوالد على سطح الكرة الأرضية منذ عصور مديدة ، اخترنا لأنفسنا ان نعيش في اطار حياة اجتماعية . ومن البديهي ان يساهم كلّ واحد منّا باثراء مسار هذه الحياة بما يسعه من امكانات ويبذله من جهود ، ليعود ويستفيد من حصيلة الجهد الجماعي المتراكم تبعا لمركزه الاجتماعي .
وهذا الأسلوب الاجتماعي في الحياة لا يسعه ان يتقدم ويسير نحو الأمام الّا بالتأثير على مبدأ « الاستقلال الكامل » للانسان الفرد . إذ لا يكون بمقدور الانسان الذي يعيش في اطار حياة جماعية ويتفاعل مع جوانبها المختلفة على مستوى بذل الجهود والمشاركة في القرارات ، ان يبقى بعد ذلك حرا طليقا يفعل ما يشاء .
ومع ذلك فانّ مقتضيات الحياة في اطار الجماعة وان كانت تقيّد الانسان الفرد الّا انها لا تذهب تماما باستقلاله أو تذيب شخصيته الفردية بالكامل .
انّ الشخصية الانسانية الفردية هي مادة المجتمع ، ونسبة المجتمع إلى الشخصية الفردية نسبة الصورة إلى المادة . فالصورة الاجتماعية ترتكز إلى مجموع الإرادات الجزئية وهي تغيب مع غياب الافراد وبغيابها يتلاشى البنيان الاجتماعي ( أيّ مجتمع كان ) وتتهدّم أركانه .
وكل فرد ؛ في الوقت الذي يعيش في اطار اجتماعي ( سواء كان المجتمع