عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام ما يمنعه من ذلك حاجة
تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ،
وقال : من مضت له خمس حجج - الحديث ( 1 ) ، وقد أوردناه في أول الأبواب .
وروى الكليني والصدوق ( 2 ) ما قبل قوله " وقال " بإسنادين من غير الواضح
واختلاف في جملة من ألفاظ المتن فإن في الكافي " لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف
به أو مرض لا يطيق فيه الحج " وفى كتاب من لا يحضره الفقيه " ولم يمنعه " وفيه
" لا يطيق منه الحج أو سلطان يمنعه منه " . وطريق الكليني مشهوري الصحة
صورته : " أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
ذريح المحاربي " وطريق الصدوق حسن وهو " عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن صفوان بن يحيى ببقية السند " .
ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب ( 3 ) معلقا عن محمد بن يعقوب
بطريقه ومتنه .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل
يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام ، فإن كان موسرا وحال بينه
وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله
صرورة لا مال له ، وقال : تقضي عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله ( 4 ) .
وعن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رأى شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج من
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 256 .
( 2 ) في الكافي باب من سوف الحج وهو مستطيع تحت رقم 1 ، وفى الفقيه تحت رقم 2935 .
( 3 ) باب كيفية لزوم فرض الحج تحت رقم 1 .
( 4 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 51 .