فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر
أجزء عنه ، وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين صده المشركون يوم الحديبية نحر وأحل
ورجع إلى المدينة ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ،
عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق وواعدهم
يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ، فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في
اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله ، قلت : أرأيت إن اختلفوا في
الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي واعدهم
فيه ؟ قال : ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم فيه ( 2 ) .
وعن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا ، قال : يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه ،
فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فإذا كان يوم النحر
أجزء عنه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة
ورجع إلى المدينة ( 3 ) .
قلت : لا يخفى أن . هذا هو الحديث السابق برواية الصدوق ولكن كثرة
اختلاف ألفاظ المتن اقتضت إيراده هكذا ، وقوله في الرواية الأولى : " وإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أنسب مما في الثانية : لأن الحكم مستقل بنفسه ، فقطعه عما
قبله أولى وكان الأحسن أن يفصل بينهما بكلمة " قال " كما هو المتعارف في مثله .
وعنه ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن
عباسا وعليا ( 4 ) كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان وإن بعثا بهما من
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 3109 وفيه " فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين صده - الخ " .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 117 و 118 .
( 4 ) في المصدر " ان ابن عباس وعليا " .