فمن جهة تضمنه لاعتبار تقدم الرجوع على ذي الحجة تقيد به الأخبار المطلقة ،
ومن جهة إطلاق ذي الحجة فيه يقيد بما دل على اعتبار إدراك يوم التروية
منه وهذا هو الذي ينبغي تحصيله في هذا المقام .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف
الفريضة وصلات الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر ،
وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ؟ قال : نعم ، وقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال
في العمرة المبتولة : " اللهم اغفر للمحلقين " فقيل يا رسول الله وللمقصرين فقال :
" اللهم اغفر للمحلقين " فقيل : يا رسول الله ! وللمقصرين ؟ فقال : " وللمقصرين " ( 1 ) .
وعن موسى بن القاسم ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قلت لإبراهيم بن
عبد الحميد - وقد هيئنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) - :
أدخل لي هذه المسألة ولا تسمني له ، سله عن العمرة المفردة ، على صاحبها طواف
النساء ؟ قال : فجاءه الجواب في المسائل كلها غيرها ، فقلت له : أعدها في مسائل
أخر فجاءه الجواب فيها كلها غير مسألتي ، فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد : إن
هيهنا لشيئا ، أفرد المسألة باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك ؟ فكتب بها إليه ،
فجاء الجواب ( أن ) نعم هو واجب لابد منه ، فلقى إبراهيم بن عبد الحميد
إسماعيل بن حميد الأزرق ومعه المسألة والجواب ، فقال : لقد فتق عليكم إبراهيم
ابن أبي البلاد فتقا ، وهذه مسألته والجواب ، عنها ، فدخل عليه إسماعيل بن حميد
فسأله عنها ، فقال : نعم هو واجب ، فلقى إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن
عمار الصيرفي فأخبره فدخل فسأله عنه فقال : نعم هو واجب ( 2 ) .
. عنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان على
( عليه السلام ) يقول : لكل شهر عمرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 169 و 170 و 155 .