فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرتين مرة
لما فات والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما تكون إحديهما بكرة
وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس ( 1 ) .
محمد بن علي ، بطريقه عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا
أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، فإن تأخرت
إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت
قبل الزوال أو بعده ، قال : وسمعته يقول في قول الله عز وجل : " فمن تعجل
في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " ( 2 ) فقال : يتقى الصيد
حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير ( 3 ) .
وعن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد ، والحميري جميعا ، عن أحمد ، وعبد الله
ابني محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ح وعن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، وجعفر بن
محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن ابن أبي
عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سئل
عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس ؟ فقال : لا ولكن يخرج
ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس ( 4 ) .
وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ،
عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول
ثم يقيم بمكة ، وقال : كان أبى ( عليه السلام ) يقول : من شاء رمى الجمار ارتفاع النهار
ثم ينفر ، قال : فقلت له : إلى متى يكون رمى الجمار ؟ فقال : من ارتفاع النهار
إلى غروب الشمس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب الرجوع إلى منى . تحت رقم 6 .
( 2 ) البقرة : 203 . أي لمن اتقى الصيد .
( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) الفقيه تحت رقم 3015 و 3016 و 3023 و 3035 .