التشريق ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله - وذكر
حديث بديل بن ورقاء ( 1 ) .
قلت : في حديث لعبد الرحمن ابن الحجاج - غير نقى الطريق - أن عباد
البصري سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الأيام التي يصومها المتمتع إذا لم يكن له هدي ،
فأجابه ، ثم قال عباد لأبي الحسن ( عليه السلام ) فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن ؟ قال :
فأيش قال ؟ ( قال : ) قال : يصوم أيام التشريق ، قال إن جعفرا كان يقول : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بديلا ينادى أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن أحد ( 2 ) .
وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : ولا يجوز له - يعنى من
لا هدي له - أن يصوم أيام التشريق فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث بديل بن ورقاء الخزاعي
على جمل أورق وأمره أن يتخلل الفساطيط وينادي في الناس أيام منى : ألا لا تصوموا
فإنها أيام أكل وشرب وبعال .
قال الجوهري : البعال ملاعبة الرجل أهله ، وفي الحديث " أيام أكل
وشرب وبعال " وحكي عن الأصمعي أنه قال : الأورق من الإبل الذي في لونه
بياض إلى سواد وهو أطيب الإبل لحما وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
قلت له : ذكر ابن السراج أنه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي
فأجبته في كتابك يصوم ثلاثة أيام بمنى فإن فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين
بعد ذلك ؟ قال : أما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب لا يصام فيها وسبعة أيام
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب الذبح تحت رقم 113 و 118 .
( 3 ) باب ما يجب من الصوم على المتمتع إذا لم يجد ثمن الهدى ، قبل خبر صفوان
الذي كان بالرقم 3097 .