ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء ، وقال : هذا
لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل ( 1 )
وروى الصدوق هذا الحديث ( 2 ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله
ابن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته
عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ، فقال :
يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى
ويحلق رأسه ، ويذبح شاته ، ثم ينصرف إلى أهله ، ثم قال : هذا لمن اشترط
على ربه إحرامه أن يحله حيث حبسه فإن لم يشترط فإن عليه الحج
والعمرة من قابل .
واعلم أن الظاهر من كلام الشيخ في الكتابين المصير إلى ما تضمنه هذا
الخبر من عدم وجوب الحج في القابل ( 3 ) على المشترط في إحرامه هنا ، وإيراد
الصدوق له في كتابه يدل على عمله به أيضا كما هو معروف من قاعدته فيه ، وتردد
العلامة في ذلك بعد حكايته له عن الشيخ في المنتهى من حيث إنه خلاف ما بينوه
في فائدة الاشتراط ، واتفقت عليه كلمتهم في حكم المحصر من أن الاشتراط غير
مسقط لوجوب الحج عليه في القابل حتى أن الشيخ ابتدأهم بتأويل الخبر الوارد
بعدم وجوب الحج عليه ، وسنورده في باب الاحصار والصد ، وحمله على كون
حجه تطوعا ، قال العلامة - بعد إشارته إلى وجه التردد - : وحينئذ نقول : هذا
الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد الاشتراط ،
وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ، والوجه في هذه الرواية حمل إلزام
هامش
( 1 ) التهذيب باب تفصيل فرائض الحج تحت رقم 38 .
( 2 ) في الفقيه تحت رقم 2772 .
( 3 ) في بعض النسخ " من قابل " .