الشمس منضما إلى الوقوف بعرفة ليلا ، حيث اشترط في الاتيان إلى عرفات
إدراك المشعر قبل الطلوع ونهى عن ذلك مع ظن التأخر حتى يفيض الناس ، ولا
دلالة فيه ، لجواز أن يكون لتحصيل الوقوف بالمعشر قبل طلوع الشمس مزية في
نظر الشارع بالإضافة إلى إدراك الوقوفين على ذلك الوجه ، فلا يعدل عنه إليهما
بتقدير التمكن منهما ومنه ، ولا يلزم من ذلك عدم إجزائهما إذا اختص
التمكن بهما .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أدرك جمعا فقد أدرك الحج ، قال :
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيما حاج سائق الهدي أو مفرد للحج أو متمتع بالعمرة
إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل ( 1 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف ؟ قال : يقيم مع
الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا
والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم ( 2 ) .
صحر : محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد
ابن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ؟ قال :
عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في
الطريق أو في أهله ( 3 ) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب بساير الطريق ( 4 ) ، وفى المتن " من
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب تفصيل فرائض الحج تحت رقم 35 و 36 .
( 3 ) الكافي باب الإفاضة من عرفات تحت رقم 4 .
( 4 ) في التهذيب باب الإفاضة من عرفات تحت رقم 3 .