العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل يطوف بالبيت
ثم ينسى أن يصلى الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل
من ذلك ، قال : ينصرف حتى يصلى الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم
سعيه ( 1 ) . وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، غيره ، عن معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة ، تقول بعد
التشهد : " اللهم ارحمني بطواعيتي إياك وطواعيتي رسولك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اللهم جنبني
أن أتعدى حدودك واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك
الصالحين " ( 2 ) .
وعن موسى بن القاسم ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن ركعتي طواف الفريضة فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك
وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها ( 3 ) .
وعنه ، عن صفوان ، عن علاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال : سئل أحدهما
( عليهما السلام ) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ، قال : يطوف ويصلى الركعتين
ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها ( 4 ) .
قلت : ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذين الخبرين محمولان على ضرب من
التقية لورود جملة من الأخبار بنفي كراهة فعل هذه الصلاة في الوقتين المذكورين
وسيجئ منها خبر في الحسان ، ومضى في نوادر كتاب الصلاة حديث عن زرارة
بطريق الصدوق وهو معتمد وإن كان من مشهوري الصحيح كما بيناه في فوائد
مقدمة الكتاب وفيه : أن صلاة ركعتي طواف الفريضة تصلى في كل ساعة . ولا بأس
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التهذيب باب الطواف تحت رقم 136 و 147 .
( 3 ) و ( 4 ) المصدر الباب تحت رقم 139 و 140 والاستبصار باب وقت ركعتي
الطواف تحت رقم 4 و 5 .