تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كراهية الزحام للرجال فلا بأس به حتى إذا استلمت طافت ماشية ( 1 ) . قوله في هذا الحديث : " فلا " بعد قوله : " وحرصوا " يقرب أن يكون تصحيف " قال " لما فيه من الحزازة ، وعدم الحاجة إليه مع مناسبة إعادة كلمة " قال " في نظائره . والنسخ التي تحضرني للتهذيب متفقة على إثباته بالصورة التي أردناها ومثله كثير . وعن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب رفع رأسه فقال : " اللهم أدخلني الجنة برحمتك ، وعافني من السقم ، وأوسع علي من الرزق الحلال ، وادرء عنى شر فسقة الجن والأنس ، وشر فسقة العرب والعجم " ( 2 ) . قلت : هكذا صورة إسناد هذا الحديث في النسخ التي رأيتها للتهذيب وأورده العلامة في المنتهى موافقا لها أيضا ، وروى الكليني ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن عاصم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع يرفع رأسه ثم يقول : " اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار وعافني - إلى آخر الدعاء الذي رواه الشيخ " ( 3 ) . ويشبه أن يكون تسمية راوي الحديث في أحد الكتابين تصحيفا لما في الاخر وعمر بن عاصم مجهول وربما يرجح كون التصحيف فيما أورده الشيخ بعدم معهودية رواية ابن أبي عمير ، عن عاصم بن حميد وأن طريق الشيخ في الفهرست إلى عمر بن عاصم متضمن لرواية ابن أبي عمير عنه ، ولكن في انتهاء الأمر إلى الحد الموجب للعلة نظر .
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 33 . ( 2 ) المصدر باب الطواف تحت رقم 12 . ( 3 ) في الكافي باب الطواف واستلام الأركان تحت رقم 5 .