" ( باب الطواف والسعي ) "
صحي : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب
عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في الحديث الطويل المتضمن لبيان حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد أوردناه فيما سلف
قال : فطاف - يعنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتين خلف
مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثم عاد إلى الحجر فاستلمه - وقد كان استلمه في أول طوافه -
ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدء بما بدء الله به وإن المسلمين كانوا يظنون
أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون فأنزل الله تعالى : " إن الصفا
والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ثم
أتى إلى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني . فحمد الله وأثنى عليه ودعا
مقدار ما يقرء سورة البقرة مترسلا ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على
الصفا حتى فرغ من سعيه . . . ( 1 ) .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ،
عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ذكر رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يريد الحج - وساق الحديث كما أوردناه فيما مضى إلى أن قال : - فلما طاف
بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ودخل زمزم فشرب منها ، ثم قال :
" اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " فجعل يقول
ذلك وهو مستقل الكعبة ، ثم قال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام
الحجر ، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ، ثم قال : أبدء بما بدء الله به ، ثم صعد الصفا
هامش
( 1 ) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 234 .