السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول : قد ذهب به السيل
ويدخل الداخل فيقول : هو مكانه ، قال : فقال : يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟ فقلت : أصلحك
الله ( 1 ) يخافون ان يكون السيل قد ذهب بالمقام ، قال : إن الله عز وجل قد جعله
علما لم يكن ليذهب به فاستقروا وكان ( 2 ) موضع المقام الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام )
عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو
فيه اليوم ، فلما فتح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم ( عليه السلام )
فلم يزل هناك إلى أن ولي عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه
المقام ؟ فقال له رجل ( 3 ) : أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي فقال : إيتني به
فأتاه فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان ( 4 ) .
وروى الكليني هذا الحديث ( 5 ) بإسناد من الموثق صورته : محمد بن يحيى ،
عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر
( عليه السلام ) أدركت الحسين صلوات الله عليه ؟ قال : نعم - الحديث ، وفيه " فقال : ناد أن
الله قد جعله علما " .
قال في القاموس : النسع - بالكسر - سير ينسج عريضا على هيئة أعنه
النعال تشد به الرحال
هامش
( 1 ) في كتاب الاخبار الدخيلة " فيه سقط أو تصحيف فان خطاب الإمام ( عليه السلام )
ابن ابنه وهو أقل من أربع سنين بيا فلان وأيضا جوابه هو بأصلحك الله في غاية البعد وفي
الكافي " فقال لي : يا فلان " والظاهر أن الأصل " فقال لرجل : يا فلان ما يصنع هؤلاء ؟
فقال : أصلحك الله " فصحف " .
( 2 ) ظاهره من كلام أبى جعفر ، ولا يبعد كونه من كلام زرارة ذكره بالمناسبة .
( 3 ) اسمه المطلب بن أبي وداعة السهمي القرشي سبط حارث بن المطلب وأمه أروى .
راجع إتحاف الورى باخبار أم القرى حوادث سنة 17 .
( 4 ) الفقيه تحت رقم 2308 .
( 5 ) في الكافي باب في قوله تعالى " فيه آيات بينات " تحت رقم 2 .