عليها ، ومن قال : عروش فواحدها عرش ، مثل فلس وفلوس ، ومنه الحديث أن
ابن عمر كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة ، وفي القاموس : العرش بالضم
مكة أو بيوتها القديمة وتفتح أو بالفتح مكة وبالضم بيوتها كالعروش ، ثم ذكر أنه يجمع
على عرشة وأعراش . وفي نهاية ابن الأثير : طوى بضم الطاء وفتح الواو المخففة :
موضع عند باب مكة .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمان - يعنى ابن أبي
نجران - عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن تلبية
المتمتع متى يقطعها ؟ قال : إذا رأيت بيوت مكة ، وتقطع التلبية للحج عند زوال
الشمس يوم عرفة ( 1 ) . وتقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع أخفاف الإبل في الحرم .
قلت : يقوى عندي أن يكون راوي هذا الحديث ابن سنان لا ابن مسكان
فإن المتكرر في الطرق إنما هو رواية عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان وقد أسلفنا
في مواضع من الكتاب أن السهو بإبدال ابن سنان بابن مسكان واقع في كتابي
الشيخ بكثرة ويتفق في بعضها انكشاف الحال بتكرير الايراد للحديث فيذكر
على الوجه الصحيح في موضع وبخلافه في آخر ولم أظفر بهذا الحديث بعد إكثار
التصفح إلا في موضع واحد من التهذيب والنسخ التي تحضرني له متفقة في إثباته
هامش
( 1 ) التهذيب باب الغدو إلى عرفات تحت رقم 13 والظاهر كون الخبر إلى قوله
" يوم عرفة " والبقية كلام الشيخ حيث قال بعده " وقد بينا ذلك في أول كتاب الحج واستوفينا
ما فيه فلا وجه للإعادة في ذلك " وقال في صفة الاحرام : " وأما المعتمر عمرة مفردة فإنه
يقطع التلبية عند الحرم ، وقد روى أنه يقطع التلبية عند ذي طوى ، وروى أيضا حين ينظر
إلى الكعبة ، وروى أيضا عند عقبة المدنيين ، والوجه في هذه الأخبار ما سنشرحه من بعد أن
شاء الله تعالى بعد إيرادنا لرواياتها بمن الله وقوته ثم قال : روى موسى بن القاسم عن
محمد بن عمر بن يزيد ، عن محمد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : من دخل مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين يضع الإبل أخفافها في الحرم " .