الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة ( 1 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة وصفوان ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ولا
من الدهن واتق الطيب وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك عليه
من الريح المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة واتق الطيب في
زادك ، فمن أبتلي بشئ من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع ،
وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران
غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به ( 2 ) .
وروى بإسناده عن موسى بن القاسم 7 عن سيف ، عن منصور ، عن ابن أبي
يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الطيب : المسك والعنبر والزعفران والعود ( 3 ) .
وهذا الحديث مما يظن بحسب الظاهر صحته ، وليس بصحيح عند الممارس
فإن الرواية بطريقه متكررة في كتابي الشيخ باضطراب عجيب ، ففي بعضها وهو
الأكثر الذي تشهد بترجيحه القرائن " موسى بن القاسم ، عن سيف ، عن منصور "
وفي بعضها " عن محمد بن سيف ، عن منصور " ويتفق في بعض الأسانيد أن يقع
بإحدى الصورتين في أحد الكتابين وبالأخرى في الآخر ، والاعتبار قاض بأن
إبدال كلمة " عن " ب " ابن " في هذا الموضع تصحيف وفي بعض الطرق مثل ما
في طريق هذا الخبر من رواية موسى ، عن منصور بغير واسطة ، وهو إلى الغلط
أقرب ، فإن رعاية الطبقات غير مساعدة على لقائه له ، وقد أتفق في التهذيب
إيراد الشيخ لهذا الخبر بعد إسناد سابق بالصورة التي رجحناها وليس بينهما
سوى أربعة أحاديث ، ولا ريب أن في ذلك قرينة على أن ترك الواسطة في هذا
إنما حصل من بناء الاسناد على ما قبله في رواية موسى بن القاسم كما هي طريقة
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 2626 .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه في احرامه تحت رقم 37 و 12 .