تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الجمان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
على بزيارة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وزيارتك والسلام عليك وربما حججت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي ، فكيف اصنع ؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له : إني مقيم بمكة وأهلي بها فيقول : تمتع . وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر يعنى شوالا ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن أهلي ومنزلي بالمدينة ولى بمكة أهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن لي ضياعا حول مكة وأريد أن أخرج حلالا فإذا كان إبان الحج حججت ( 1 ) . قلت : لا يخفى أن قوله " ورأيت من سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) - إلى قوله : وسأله بعد ذلك " من كلام موسى بن القاسم ، فهو حديث ثان عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أورده موسى على أثر حديث أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) . وقد تمسك جماعة من الأصحاب منهم العلامة بالخبر الأول في الحكم بجواز التمتع للمكي إذا بعد عن أهله ثم رجع ومر ببعض المواقيت ، وفهموا من الخبر إرادة التمتع في حج الاسلام ، واللازم من ذلك أن يكون الخروج موجبا لانتقال الفرض كالمجاورة لكنه هنا على وجه التخيير لقوله ( عليه السلام ) في الخبر : " والاهلال بالحج أحب إلى " وكلام الشيخ في الاستبصار يعطى ذلك أيضا فإنه قال : " ما يتضمن أول الخبر من حكم من يكون من أهل مكة وقد خرج منها ثم يريد الرجوع إليها وأنه يجوز أن يتمتع فإن هذا حكم يختص بمن هذه صفته ، لأنه أجراه
هامش
( 1 ) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 29 . ( 2 ) من قوله " ورأيت - إلى قوله - فيقول : تمتع " خبر آخر رواه الكافي عن عدته عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم في باب الطواف والحج عن الأئمة عليهم السلام تحت رقم 2 .
منتقى الجمان — صفحة 116 | علي أكبر الغفاري / حسن بن زين الدين العاملي