الرحمن الرحيم ، بسم الله والله أكبر " فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك
فقل : " الحمد لله الذي هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سبحان الله سبحان
الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد الله رب
العالمين اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر ، اللهم بلغنا بلاغا ( يبلغ )
إلى خير ، بلاغا يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك ، اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا
خيرك ولا حافظ غيرك " ( 1 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 2 ) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق وفي جملة
من ألفاظ الدعاء اختلاف فمن ذلك قول " ورب الأرضين السبع " فأكثر نسخ
التهذيب خالية منه ، ورأيته ملحقا في نسخة وبعض نسخ الكافي خال منه أيضا ومن
ذلك قول " بك أحل وبك أسير " إلى قوله " اللهم اقطع " فإنه متروك في نسخ
التهذيب التي رأيتها وهو سهو ظاهر ومنه قوله " ما لم يطلع عليه أحد " فإن فيها
" يطلع عليه غيرك " ومنه قوله " واستوى بك محملك " وقوله " ورضوانك " ففيها
" جملك " وفيها " رضاك " ( 3 ) .
والوعثاء المشقة ، والوعث مصدر وعث الطريق كسمع وكرم إذا تعسر
سلوكه ، قاله صاحب القاموس ، والحملان مصدر ثان لحمل يقال : حمله يحمله
حملا وحملانا ، ذكر ذلك جماعة من أهل اللغة وزاد في القاموس ان الحملان بالضم
ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة ، والظاهر هنا إرادة المصدر فيكون في
معنى قوله بعد ذلك " أنت الحامل على الظهر " . وقال الجوهري : الطير الاسم من
التطير ومنه قولهم : " لا طير إلا طير الله " كما يقال : " لا أمر إلا أمر الله " وحكى
عن ابن السكيت - رحمه الله - أنه قال : يقال : " طائر الله لا طائرك " ولا تقل " طير الله "
هامش
( 1 ) الكافي كتاب الحج القول إذا خرج الرجل من بيته تحت رقم 2 .
( 2 ) في التهذيب باب العمل والقول عند الخروج تحت رقم 17 .
( 3 ) في المصدر المطبوع " رضوانك " كما في المتن .