( باب الاقبال على الصلاة والخشوع فيها )
صحي : محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : إن العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما
يرفع له إلا ما أقبل عليه بقلبه ، وإنما أمرنا بالنافلة ليتم لهم بها ما نقصوا من
الفريضة ( 1 ) .
وروى الشيخ ( 2 ) هذا الحديث بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن
أبي عمير ببقية الطريق ، وفي المتن اختلاف في عدة مواضع .
ففي التهذيب بخط الشيخ ( نصفها وثلثها وربعها وخمسها فما يرفع له
إلا ما أقبل منها بقلبه ، وإنما أمروا بالنوافل ) وغير خفي أن ما في الكافي
أنسب لا سيما قوله : ( إلا ما أقبل عليه ) فإن قصور ما ذكره الشيخ فيه واضح .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن
عمارا الساباطي روى عنك رواية ، قال : وما هي ؟ قلت : إن السنة فريضة ( 3 ) .
قال : أين يذهب ؟ أين يذهب ؟ ليس هكذا حدثته إنما قلت له : من صلى فأقبل
على صلاته لم يحدث نفسه فيها أولم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها ،
فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنما أمرنا با لسنة ليكمل بها
ما ذهب من المكتوبة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي باب ما يقبل من صلاة الساهي تحت رقم 2 .
( 2 ) - التهذيب باب أحكام السهو تحت رقم 1 .
( 3 ) - في التهذيب ( روى أن السنة فريضة ) .
( 4 ) - الكافي باب ما يقبل من صلاة الساهي تحت رقم 1 .