ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفز وتفرج كما يتفرج
البعير ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك
كله نقصان من الصلاة ، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنها
من خلال النفاق ، فإن الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم
سكارى يعني سكر النوم ، وقال للمنافقين : ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى
يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا ) ( 1 ) .
قال الجوهري : ( في الحديث : إذا صلت المرأة فلتحتفز أي تتضام إذا
جلست وإذا سجدت ، ولا تخوي كما يخوي الرجل ) وهذا المعنى هو المراد
من قوله في هذا الحديث : ( ولا تحتفز ) بقرينة قوله على أثره : ( وتفرج ) ولولا
ذلك لاحتمل معنى آخر فإن الجوهري وغيره ذكروا مجئ احتفز بمعنى استوفز
وهو يناسب النهي عن الاقعاء ، قال الجوهري : ( استوفز في قعدته إذا قعد قعودا
منتصبا غير مطمئن ) ، والجمع بين النهي عنه على تقدير إرادة هذا المعنى وبين
النهي عن الاقعاء مثل الجمع بينه وبين الأمر بالتفرج [ مع ] إرادة المعنى الأول .
( باب التعقيب وسجدة الشكر )
صحي : محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن
العلاء بن زيد ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : الدعاء دبر المكتوبة
أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة على التطوع ( 2 ) .
وعنه ، عن فضالة ، عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من سبح تسبيح
هامش
( 1 ) - الكافي باب الخشوع في الصلاة تحت رقم 1 ، وفي بعض نسخ الكافي ( ولا
تفرج كما يتفرج البعير ) .
( 2 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 160 .