عن القنوت ينساه الرجل ، فقال : يقنت بعدما يركع وإن لم يذكر حتى ينصرف
فلا شئ ( 1 ) .
وعنه ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألته عن الرجل ينسى
القنوت حتى يركع أيقنت ؟ قال : لا ( 2 ) .
قلت : الوجه في الجمع هنا حمل هذا الخبر على عدم تأكد ندبية القنوت
لناسيه بعدما يركع ، أو على التقية لما في الحكم بتلافيه بعد الركوع من الدلالة
على تأكد استحبابه ، وهو خلاف التقية .
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله
والحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، ومحمد بن أبي عمير
جميعا ، عن معاوية بن عمار ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت في الوتر ، قال :
قبل الركوع ، قال : فإن نسيت أقنت إذا رفعت رأسي ؟ فقال لا .
قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر : حكم من ينسى القنوت
حتى يركع أن يقنت إذا رفع رأسه من الركوع ، وإنما منع الصادق عليه السلام من
ذلك في الوتر . الغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع ، وإنما
أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها . ولا بأس
بما ذكره في توجيه هذا الحديث ، وقد اتفقت عدة نسخ لكتابه على الاقتصار في
السؤال على الوتر مع أن كلامه يقتضي ضميمة الغداة إليه كما لا يخفى فتركها
في الخبر ظاهر الغلط وكأنه من النساخ .
صحر : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، قال : حدثني يعقوب بن يقطين قال : سألت عبدا صالحا صلوات الله عليه
عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أبعده ، قال : قبل
الركوع حين تفرغ من قراءتك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره تحت رقم 87 .
( 2 ) - التهذيب الباب المذكور تحت رقم 91 .
( 3 ) - الكافي باب القنوت في الفريضة تحت رقم 14 .