وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء بن
رزين ، عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الصائم الريحان والطيب ؟
قال : لا بأس به ( 1 ) . وهذا الحديث رواه الشيخ أيضا ( 2 ) معلقا عن محمد بن يعقوب
ببقية طريقه .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الحميد
ابن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : لا بأس بالكحل للصائم ( 3 ) .
وعنه ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصائم يحتجم ، قال : لا بأس إلا أن يتخوف على نفسه الضعف ( 4 ) .
وعنه ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه
عليهما السلام قال : ثلاثة لا يفطران الصائم ، القئ والاحتلام والحجامة ، وقد احتجم النبي
صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم ( 5 ) .
قلت : هذا الحديث والذي قبله أوردهما الشيخ في التهذيب بالصورة التي
أوردناهما بها لكن على أثر حديث علقه عن محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن
أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء . وحيث إن ضمير ( عنه )
فيهما لا يستقيم عوده على محمد بن يعقوب كما كان ينبغي مشيا على الطريقة الجارية
المعهودة فهو مصروف عنها قطعا ، وقد بينا في غير موضع من هذا الكتاب أن
الشيخ كثير المخالفة للطريقة المعهودة في هذا عن سهو لاعن تعمد ، فتارة يكون
مرجع الضمير في كلامه واحدا من رجال الاسناد الذي قبل الحديث غير من وقع
هامش
( 1 ) - الكافي باب الطيب والريحان للصائم تحت رقم 4 .
( 2 ) - التهذيب باب حكم العلاج للصائم تحت رقم 38 .
( 3 ) - و ( 4 ) و ( 5 ) التهذيب باب حكم العلاج للصائم تحت رقم 5 و 12 و 13 والأخيران
معلقان عن الكليني في الظاهر والصواب ما في الصلب .