ورواه في موضع آخر ( 1 ) معلقا عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق ، ولكن
اتفق فيه سهو يحتاج إلى البيان فأثرنا هذا عليه وبين المتنين في كلمتي ( عز وجل )
مثل ما مر في حديث الحلبي الذي بمعناه .
محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الصائم يشتكي
أذنه يصب فيها الدواء قال : لا بأس به ( 2 ) .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن سعد بن سعد
الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان
هل يذر عينيه بالنهار وهو صائم ؟ قال : يذر هما إذا أفطر ولا يذر هما وهو صائم ( 3 ) .
وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي
ابن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يذوق الشئ
ولا يبلعه قال : لا ( 4 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث ( 5 ) بإسناده عن الحسين بن سعيد بسائر الطريق
وجمع بينه وبين الأخبار في معناه بحمل تلك على حال الضرورة والحاجة
القوية كفساد طعام أو هلاك صبي أو موت طير قال : فأما مع فقد ذلك أجمع فلا يجوز
على حال . ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد ، وحمل هذا الخبر على الكراهة
هو المتجه .
هامش
( 1 ) التهذيب باب حكم الساهي والغالط تحت رقم 2
( 2 ) - الكافي باب الصائم يسعط ويصب في اذنه الدهن تحت رقم 1 .
( 3 ) - المصدر باب الكحل والذرور للصائم تحت رقم 2 ، وفيه ( عينه ) بالافراد وافراد
ما يرجع إليه .
( 4 ) - المصدر باب الصائم يذوق القدر تحت رقم 4 .
( 5 ) - التهذيب باب الزيادات من صيامه تحت رقم 11 .