وهذا الحديث أيضا رواه الكليني ( 1 ) في الحسن من طريق علي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن ابن أبي عمير بسائر السند .
صحر : وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ،
عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
أجنب في شهر رمضان في أول الليل وأخر الغسل حتى يطلع الفجر ؟ قال : يتم
صومه ولا قضاء عليه ( 2 ) .
قلت : هذا الحديث محمول على من استمر به النوم إلى طلوع الفجر ولم
يستيقظ قبله ، جمعا بينه وبين ما سلف من الأخبار الكثيرة . ويحتمل أيضا الحمل
على التقية كجملة أخبار ضعيفة وردت بتأخير الغسل إلى أن يطلع الفجر .
محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال : لا بأس ( 3 ) .
قلت : لا مخالفة في هذا الخبر لما سلف فإن نفي البأس فيه معلق بالنومة
الأولى ، ولا إشكال في جوازها وعدم ترتب القضاء عليها ، لكن يجب تقييد ذلك
يما إذا لم يعتمد النوم حتى يصبح ، فقد مر في خبر الحلبي أنه يقضي صومه
والحال هذه ويستغفر ربه .
وعن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ،
وأيوب ابن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، وعن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم
هامش
( 1 ) - الكافي باب أدب الصائم تحت رقم 6 .
( 2 ) - التهذيب باب الكفارة في اعتماد افطار يوم من شهر رمضان تحت رقم 15 .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1900 .