الأهلة فقال : هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ، قلت :
أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : لا إلا أن يشهد
لك بينة عدول ، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم ( 1 ) .
وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيان
بأنهما رأياه فاقضه ( 2 ) .
وبإسناده عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أيوب ، وحماد ،
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه
فأفطروا وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن يقوم عشرة
فينظروا فيقول واحد : هو ذا هو ، فينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة
وألف ، وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين ( 3 ) .
قلت : هكذا صورة إسناد هذا الحديث في الاستبصار والذي يظهر أن قوله
فيه : ( عن أيوب ) غلط والصواب ( عن أبي أيوب ) ومع ذلك فهو غير ضائر
مع ضميمة ( حماد ) إليه فإن المراد منه ابن عثمان . وفي التهذيب اقتصر على
أيوب فأشكل الأمر لكنه قال في آخر الحديث : ( وزاد حماد فيه : وليس أن يقول
رجل : هو ذا هو ، لا أعلم إلا قال : ولا خمسون ) . ولا يخفى أن هذه الزيادة شاهدة
بصحة ما في الاستبصار من ضميمة حماد . ثم إن الحديث رواه الكليني أيضا
بإسناد مشهوري الصحة وسنورده ، وفيه ( عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن
مسلم ) وهو شاهد الصحة بالغلط الذي ذكرناه في كتابي الشيخ .
وعن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) - و ( 2 ) التهذيب باب علامة أول شهر رمضان تحت رقم 6 و 8
( 3 ) - الاستبصار كتاب الصيام باب علامة أول شهر رمضان تحت رقم 5 ، التهذيب
باب علامة أول شهر رمضان تحت رقم 5 .