والمتن إلا في قوله : ( وجهه ) ففي التهذيب ( جبهته ) .
وعن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن
إسماعيل قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا سجد يحرك ثلاث أصابع من أصابعه
واحدة بعد واحدة ، تحريكا خفيفا كأنه يعد التسبيح ، ثم رفع رأسه ( 1 ) .
محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح النخعي ، عن
محمد بن أبي حمزة ، عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن
الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : ثلاثة ويجزيك واحدة إذا
أمكنت جبهتك من الأرض ( 2 ) .
قلت : تأنيث عدد التسبيحات هيهنا نظير ما مر آنفا في خبر العزائم ،
ولولا قوله : ( وتجزيك واحدة ) لأمكن حمله على إرادة التسبيح لا التسبيحة وإن
بعد ، وخالف ما في غيره من الأخبار لكن إرادة التسبيحة في صورة الوحدة ترشد
إلى أن المقتضي لهذا ونظائره هو التسامح في التأدية لا غير .
وعن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن
أخيه الحسين بن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الرجل
يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟ فقال : ثلاث ، ويجزيه
واحدة ( 3 ) .
قلت : هكذا أورد هذا الخبر والذي قبله في التهذيب .
ورواهما في الاستبصار ( 4 ) عن الشيخ أبي عبد الله المفيد ، عن أبي القاسم
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله بسائر الاسنادين ، وزاد في إسناد
الثاني الرواية عن علي بن يقطين ، لأن صورته في موضوع الزيادة هكذا : ( عن
أخيه الحسين بن علي بن يقطين ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ) وهكذا هو
هامش
( 1 ) - الكافي باب السجود والتسبيح والدعاء تحت رقم 3 .
( 2 ) - و ( 3 ) التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 52 و 53 .
( 4 ) - المصدر باب أقل ما يجزي من التسبيح في الركوع تحت رقم 4 .