المعهود فالظاهر أن إسقاط كلمتي ( عن أبيه ) في التهذيب مما سها فيه قلم
الشيخ - رحمه الله - لأنه في النسخة التي بخطه .
وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن أبان بن تغلب
قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ، فعددت له في الركوع والسجود
ستين تسبيحة ( 1 ) .
قلت : هذا الحديث مروي في الكافي ( 2 ) بإسناده من الموثق ، عن أحمد بن
عمر الحلبي ، عن أبيه ، عن أبان بن تغلب ، فيقوم احتمال سقوط كلمتي ( عن
أبيه ) من رواية الشيخ سهوا كما وقع في غيره ، وحيث إن الرجل ثقة بمقتضي
شهادة النجاشي لجميع آل أبي شعبة بالثقة فالأمر في هذا الاحتمال سهل .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن
ابن أبي عبد الله ، عن أبي عبدا لله عليه السلام قال : سألته عن الرجل إذا ركع ثم رفع
رأسه أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه ؟ قال : لا يضره بأي ذلك بدأ هو
مقبول منه ( 3 ) .
قلت : لا يخفى ما في ظاهر هذا الخبر من المخالفة للخبرين السالفين في
أوائل الباب الدالين على رجحان وضع اليدين أولا ، وقد حمله الشيخ على إرادة
عدم البطلان واستحقاق العقاب بالترك من قوله : ( لا يضره ) وهو حسن .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه المتكثر ذكره ، عن زرارة ، عن
أحدهما عليهما السلام قال : قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، قال : إذا مس
شئ من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 61 .
( 2 ) - الكافي باب أقل ما يجزي من التسبيح في الركوع تحت رقم 2 .
( 3 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 67 .
( 4 ) - الفقيه تحت رقم 837 .