المعمور لرقا من نور في كتاب من نور فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والأئمة
وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل وإنه لميثاقنا ،
وإنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة ، ثم قيل لي : ارفع رأسك يا محمد فرفعت رأسي
فإذا أطباق السماء قد خرقت ، والحجب قد رفعت ثم قيل لي : طأطأ رأسك انظر
ما ترى ؟ فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا ، وحرم مثل حرم هذا
البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه ، فقيل لي : يا محمد إن هذا الحرم
وأنت الحرام ، ولكل مثل مثال ، ثم أوحى الله إلي : يا محمد من صاد فاغسل
مساجدك وطهرها وصل لربك ، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله من صاد - وهو ماء يسيل
من ساق العرش الأيمن - فتلقى رسول الله بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء
باليمين ثم أوحى الله إليه اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم اغسل
ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي ، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي
في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك فإني أبارك عليك وأوطئك موطئا لم يطأه
أحد غيرك .
هذا علة الأذان والوضوء ، ثم أوحى الله عز وجل إليه يا محمد استقبل الحجر
الأسود فكبرني على عدد حجبي فمن أجل ذلك صارت التكبير سبعا لأن الحجب سبع
فافتتح عند انقطاع الحجب ، من أجل ذلك صار الافتتاح سنة والحجب متطابقة
بينهن مجاز النور ( 1 ) وذلك النور الذي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله فمن أجل ذلك
صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات ، فصار التكبير سبعا
والافتتاح ثلاثا ، فلما فرغ من التكبير والافتتاح أوحى الله إليه سم باسمي فمن
أجل ذلك جعل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في أول السورة ثم أوحى الله إليه
أن احمدني ، فلما قال : ( الحمد لله رب العالمين ) قال النبي صلى الله عليه وآله في نفسه شكرا ،
هامش
( 1 ) - في المصدر ( بحار النور ) .