وعلى أهل بيتك ، فقال : صلى الله علي وعلى أهل بيتي ، وقد فعل ثم التفت فإذا
بصفوف من الملائكة والمرسلين [ والنبيين ] فقيل : يا محمد سلم عليهم ، فقال : ( السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ) فأوحى الله إليه أن السلام والتحية والرحمة والبركات
أنت وذريتك ، ثم أوحى الله إليه أن لا يلتفت يسارا وأول آية سمعها بعد قل هو الله
أحد وإنا أنزلناه ، آية أصحاب اليمين وأصحاب الشمال فمن أجل ذلك كان السلام
واحدة تجاه القبلة ومن أجل ذلك كان التكبير في السجود شكرا ، وقوله :
( سمع الله لمن حمده ) لأن النبي صلى الله عليه وآله سمع ضجة الملائكة بالتسبيح والتحميد
والتهليل فمن أجل ذلك قال : ( سمع الله لمن حمده ) ومن أجل ذلك صارت الركعتان
الأوليان كلما أحدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما وهذا الفرض الأول
في صلاة الزوال يعني صلاة الظهر ( 1 ) .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكبائر فقال : هن في كتاب
علي عليه السلام سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ،
وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة قال : فقلت :
هذا أكبر المعاصي ؟ قال : نعم ، قلت : فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم
ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة من الكبائر ؟ فقال :
أي شئ أول ما قلت لك ؟ قال : قلت : الكفر ، قال : فإن تارك الصلاة كافر
- يعني من غير علة - ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر اخر كتاب الصلاة تحت رقم 1
( 2 ) الكافي قسم الأصول كتاب الايمان والكفر باب الكبائر تحت رقم 8
( 3 ) الكافي كتاب الصلاة باب تقديم النوافل تحت رقم 9