وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ،
قال : تمت صلاته وإن كان مع إمام فوجد في بطنه إذا فسلم في نفسه وقام فقد
تمت صلاته ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب : هذا الخبر يدل على أن التسليم ليس
بفرض لأنه لو كان فرضا لكان يجب عليه إعادة الصلاة ، وعندي هي هذا الكلام نظر إذ
لا مانع من اختصاص وجوب التسليم بما إذا لم يسبقه الحدث بغير الحدث بغير اختيار ، وظاهر
الحديث أن وقوع الحدث لم يكن عن تعمد . ثم إن قوله فيه : ( إذا ) وكذا في الخبر
السالف عن الفضيل بن يسار يشبه أن يكون تصحيفا ، وصوابه ) أزا ) إذ في عدة
مواضع من الأخبار وكلام الأصحاب التعبير بالأز في هذا المقام ، حتى إن ما وقع في
الخبر السالف من كتابته بالياء في نسخ التهذيب التي رأيتها تصحيف ثان وخط
الشيخ فيه غير موجود .
وعن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة
قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال :
اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 2 ) .
وقد مرت رواية هذا الحديث في كتاب الطهارة متصل الاسناد عن الحسين
ابن سعيد وهو صورة إيراد الشيخ له في موضع من التهذيب ، ورواه في آخر منه :
عن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين
ابن سعيد ببقية الطريق وعين ذلك المتن .
وما أوردناه هنا هو صورة ما وقع في موضع من الاستبصار وفي آخر ( 3 )
هامش
( 1 ) - التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم 162 .
( 2 ) - الاستبصار كتاب الطهارة باب وجوب الاستنجاء من الغائط تحت رقم 19 ،
والتهذيب كتاب الطهارة باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 74 .
( 3 ) - الاستبصار كتاب الطهارة باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول تحت رقم 7 .