فذاك أيلتزم الرجل أخاه ؟ فقال : نعم ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم افتتح خيبر أتاه
الخبر أن جعفرا قد قدم ، فقال : والله ما أدري بأيهما أنا أشهد سرورا بقدوم
جعفر أو بفتح خيبر ؟ قال : فلم يلبث أن جاء جعفر ، قال : فوثب رسول الله صلى الله عليه وآله
فالتزمه وقبل ما بين عينيه ، فقال له الرجل : الأربع ركعات التي بلغني أن
رسول الله صلى الله عليه وآله أمر جعفرا عليه السلام أن يصليها ؟ فقال لما قدم عليه قال له : يا جعفر
ألا أعطيك ، ألا أمنحك ، ألا أحبوك ؟ قال : فتشوف الناس ورأوا أنه يعطيه
ذهبا أو فضة ( 1 ) ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : صل أربع ركعات متى ما صليتهن
غفر لك ما بينهن إن استطعت كل يوم وإلا فكل يومين أو كل جمعة أو كل
شهر أوكل سنة ، فإنه يغفر لك ما بينهما ، قال : كيف أصليها ؟ قال : تفتتح الصلاة
ثم تقرأ ثم تقول خمس عشرة مرة وأنت قائم : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر ) فإذا ركعت قلت ذلك عشرا ، وإذا رفعت رأسك فعشرا ، وإذا
سجدت فعشرا ، وإذا رفعت رأسك فعشرا وإذا سجدت الثانية عشرا ، وإذا رفعت
رأسك فعشرا ( 2 ) ، فذلك خمس وسبعون تكون ثلاثمائة في أربع ركعات فهن
ألف ومائتان ، وتقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون ( 3 ) .
محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قلت لأبي الحسن
- يعني موسى بن جعفر عليهما السلام - : أي شئ لمن صلى صلاة جعفر ؟ قال : لو كان
هامش
( 1 ) - يعني من الغنائم التي غنمها المسلمون في فتح قلاع خيبر ، وقال النبي ( ص )
قبل : انه لا يعطيها الامن شهد معه الحديبية فحسب ولا سهم لغيرهم من المجاهدين فيها ،
وجعفر بن أبي طالب كان يوم الحديبية بالحبشة فليس له سهم في هذه الغنائم ، وان كان له
حاجة ماسة بدرهم منها فتوهموا أن رسول الله ( ص ) رجع عن قوله ويريد أن يعطيه من ذهب الغنيمة شيئا لشره فقره ولذا يقول : ألا
أحبوك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟ .
( 2 ) - في المصدر ( عشرا ) بدون الفاء .
( 3 ) - التهذيب باب صلاة التسبيح وغيرها تحت رقم 1 .