وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب قال : سأل محمد بن مسلم
أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام ، قال :
فليتم الصلاة وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم
وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة ، فقال له محمد بن مسلم : بلغني أنك قلت
خمسا ؟ فقال : قد قلت ذاك ، قال أبو أيوب : فقلت أنا : جعلت فداك يكون أقل
من خمس ؟ فقال : لا ( 1 ) .
وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة أما الأولان والأخير ( 2 ) فبإسناده
عن علي بن إبراهيم بسائر الطريق ، وأما الثالث ( 3 ) فبإسناده عن محمد بن يعقوب
بما ذكر له من الطريق ، وفي المتن الأخير في التهذيب مخالفة لما في الكافي
في عدة مواضع منها : قوله : ( سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه السلام ) ، ففي التهذيب
( أبا جعفر عليه السلام ) . والاستبصار ( 4 ) موافق للكافي وهو الصواب ، ومنها قوله : ( يكون
أقل من خمس ) ففي التهذيب ( أقل من خمسة أيام ) وفي الاستبصار كما في
الكافي ( 5 ) .
واعلم أن ما تضمنه الخبر الأخير من الاكتفاء في الإقامة بالخمسة مخالف
لما مر من الأخبار الدالة على اعتبار العشرة ، وقد أوله الشيخ بوجهين أجودهما
الحمل على استحباب الاتمام لناوي المقام خمسة أيام ، وغير خاف أن مرجع
الاستحباب في مثله إلى التخيير مع رجحان الفرد المحكوم باستحبابه فمناقشة
هامش
( 1 ) - الكافي كتاب الصلاة باب المسافر يقدم البلدة كم يقصر الصلاة تحت رقم 3 .
( 2 ) - التهذيب باب صلاة المسافر في الزيادات تحت رقم 4 و 73 و 57 ، وفي كتاب
الصوم باب المسافر والمريض في الصيام تحت رقم 29 .
( 3 ) - المصدر كتاب الصوم باب حكم المسافر والمريض تحت رقم 9 .
( 1 ) - المصدر باب المسافر يدخل بلدا لا يدري كم مقامه فيه تحت رقم 2 .
( 2 ) - والموضع الثالث قوله : ( وان لم يدر ) ففي التهذيب : ( فإن لم يدر )
( منه - رحمه الله - ) .