محمد بن الحسن ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن
الحجال ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليه السلام
من المدينة إلى مكة قال : انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد
فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) ثم نظر في الجانب الآخر فقال : ذاك موضع
فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح ، فلما أن
رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل
جبرئيل بهذه الآية ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر
ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ) ، ثم قال : يا حسان لولا أنك
جمالي لما حدثتك بهذا الحديث ( 1 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنايس يصلى فيها ؟ فقال : نعم ، وسألته
هل يصلح نقضها مسجدا ؟ فقال : نعم ( 2 ) ، وقد مر الحديث في باب المكان
أيضا .
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن
مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان ، عن محمد ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام إذا
وجد قملة في المسجد دفنها في الحصا ( 3 ) .
وبالاسناد ، عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يتفل في
هامش
( 1 ) - التهذيب باب فضل المساجد تحت رقم 66 ، والسورة بعض آياتها مكي وبعضها
مدني في قول قتادة وابن عباس وعدا هذه الآية من المدني .
( 2 ) - التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 82 .
( 3 ) - الكافي كتاب الصلاة باب المصلي يعرض له شئ من الهوام فيقتله تحت رقم 4 .