وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله ( 1 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم
بباقي الطريقين . وفي متن الأول : ( وقد سويت أحجار المسجد ) ، وفي الثاني :
( [ والأنثى ] والذكر لبنتان مخالفتان ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد
عن الحسن بن علي الوشاء ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الصلاة في المسجد
الحرام والصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في الفضل سواء ؟ قال : نعم ، والصلاة فيما
بينهما تعدل ألف صلاة ( 2 ) .
قلت : لا يخفى ما في هذا الخبر من المخالفة لما مر بالطرق الصحيحة ،
ولعل المراد أنهما سواء في زيادة الفضل على غيرهما وإن تفاوتا فيه لكنه تكلف
وقوله : ( والصلاة فيما بينهما ) ملتبس أيضا وبتقدير إرادة الصلاة فيهما يقوى
به إشكال الحكم بالتسوية ويشتد بعده عن التأويل ولا حرج في إطراحه إذا
دلت الأخبار الواضحة على خلافه .
وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن
عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المسجد الذي أسس
على التقوى ، قال : مسجد قبا ( 3 ) .
وروى الكليني هذا الخبر ( 4 ) عن علي بن إبراهيم ببقية السند .
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو
ابن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بالكوفة
مساجد ملعونة ومساجد مباركة ، فأما المباركة فمسجد غنى والله إن قبلته
هامش
( 1 ) - التهذيب باب فضل المساجد تحت رقم 58 و 68 .
( 2 ) - و ( 3 ) المصدر الباب تحت رقم 6 و 56 .
( 4 ) - الكافي باب بناء مسجد النبي ( ص ) تحت رقم 2 .