وفي المتن اختلاف كثير يحوج إلى إيراده بكماله من رواية الشيخ وهذه صورته :
( إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ،
جعل أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء ( 1 ) ركعتين
وفاتته ركعتان ، قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب
وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الامام قام فصلى
ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم
الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس
فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام ، فإذا سلم الامام قام فقرأ بأم
الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ) .
وروى الحديث الذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق ( 2 ) .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن
معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام
وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟
قال نعم ( 3 ) .
قلت : ذكر الشيخ أن المراد بقوله في هذا الخبر : ( يقضي القراءة ) أنه
يقرأ الحمد في آخر الصلاة لا أنه يقضي قراءة الركعة الأولى ، ففي الكلام
تجوز . وما قاله جيد فكان في القراءة أخيرا جبر لما فات أولا .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
إذا فاتك شئ مع الامام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول
صلاتك آخرها ، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى
هامش
( 1 ) في المصدر ( أو من العصر أو من العشاء ) بزيادة ( من ) في الموضعين .
( 2 ) - التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم 71 ، وفيه ( قال : وسألته عن الرجل
الذي يدرك الركعتين . . . الخ ) .
( 3 ) - التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم 74 .