عن محمد بن أبي عمير ، عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام
فقال له : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه بالحائط
وبالتراب ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ فقال :
لا بأس به ( 1 ) .
ورواه الكليني بإسناد من الحسن ، رجاله : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن حكم بن حكيم الصيرفي ، والمتن واحد ،
وفي إثبات الواسطة بين ابن أبي عمير وراوي الحديث في هذا الطريق وتركها
في رواية ابن بابويه نظر . والظاهر أن أحدهما سهو لكنه غير ضائر ، والخبران كما ترى مخالفان لما هو المعروف بين الأصحاب .
ويمكن تأويلهما بالحمل على عدم تيقن إصابة الموضع النجس من
الكف للثوب والوجه والجسد كما ذكروا في تأويل خبر علي بن جعفر الدال
على عدم نجاسة قليل الماء بقليل الدم ، أو على توهم سريان النجاسة إلى ساير
الكف بتواصل رطوبة العرق ( 3 ) .
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمد ،
عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟
قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة ( 3 ) .
قال الجوهري : المركن - بالكسر - : الإجانة التي يغسل فيها الثياب
عن الأصمعي .
هامش
( 1 ) الفقيه تحت رقم 158 ، وفي الرجال " حكم بن حكيم أبو خلاد " وفي الكافي
باب البول يصيب الثوب والجسد تحت رقم 4 .
( 2 ) لا يخفى ما في الحملين من التكلف وكأن الوجه عدم انتقال عين النجاسة وهي
البول بعد زوالها بمسح اليد بالحائط وإذا لم تسر لا تنجس اليد المتنجسة الزائلة
عنها العين شيئا ، والعلم عند الله ،
( 3 ) التهذيب في تطهير الثياب تحت رقم 4 .